الأحد، 19 ديسمبر 2010

خبير الأمم المتحدة في حقوق الانسان في السودان يدعو للإفراج عن الصحفيين المعتقلين

السبت, 18 ديسمبر/كانون أول 2010 11:01 
 .دعا محمد شاندي خبير الأمم المتحدة المستقل و المعني بأوضاع حقوق الانسان في السودان، الحكومة السودانية إلى الإفراج عن الصحفيين ونشطاء حقوق الانسان المعتقلين. وأعرب شاندي في بيان صحفي الجمعة عن قلقه الشديد ازاء استمرار اعتقال 11 ناشطا في مجال حقوق الانسان و الصحافة، مذكراً السودان بإنها صادقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي من بينها حرية التعبير وعدم الاعتقال التعسفي أو الاحتجاز

اعتقال عدد من النساء في الخرطوم بعد تسير مظاهرة ضد ضرب فتاة بصورة وحشية من قبل رجال الشرطة

اعتقال 46 سودانية خرجن في مسيرة احتجاج على جلد فتاة ظهرت عبر «يوتيوب»
مشاهد من عملية جلد الفتاة السودانية في الخرطوم («الشرق الأوسط»)
الخرطوم: فايز الشيخ
ألقت الشرطة السودانية ظهر أمس القبض على 46 امرأة و6 رجال بعد أن فضت تجمهرا في طريقه لوزارة العدل ومجلس تشريعي الخرطوم لرفع مذكرة تطالب بإلغاء قوانين النظام العام وإيقاف عقوبة الجلد بعد أن بثت عشرات المواقع والفضائيات مقاطع من شريط فيديو يظهر جلد فتاة في أحد أقسام الشرطة، في حين بررت الاعتقالات بالتجمهر غير المشروع والإخلال بالسلامة العامة والإزعاج.
وخرجت مئات من النساء السودانيات بالخرطوم أمس لرفع مذكرة لوزارة العدل ومجلس تشريعي الولاية يطالبن فيها بإلغاء عقوبة الجلد، وقوانين النظام العام التي تنص على جلد الفتيات بسبب «الزي الفاضح، أو الأفعال الفاضحة»، ويدخل لبس البنطلون ضمن الزي الفاضح مثلما أثارت الصحافية لبنى أحمد حسين القضية العام الماضي بعد توقيفها وهي ترتدي البنطلون ووجهت لها تهمة ارتداء الزي الفاضح حسب المادة 152 من القانون الجنائي لسنة 1991، وقامت السلطات السودانية بتعزيز القوات العسكرية ونشر المئات من الشرطة والأمن قبيل وصول النساء لنقطة التجمع، كما قامت بتفريق عدد منهن، وأكدت الشرطة في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أنها «فضت تجمهرا غير مشروع من النساء والرجال أمام المجلس التشريعي وسط الخرطوم حيث تم التجمهر دون الحصول على إذن من الجهات المختصة وقامت به ما يسمى (مبادرة لا لقهر النساء)». وقامت شرطة الولاية بتفريق التجمهر حسب نص البيان حفاظا على أرواح وممتلكات المواطنين حيث تم القبض على 52 من المتهمين من بينهم 46 من النساء وستة من الرجال، وفتحت في مواجهتهم بلاغات جنائية تحت المواد: 68/ التجمهر غير المشروع - 69/ الإخلال بالسلامة العامة 77/ الإزعاج العام من القانون الجنائي، وقالت إنها اتخذت الإجراءات القانونية كافة. وفي وقت متأخر تم إطلاق سراح المعتقلين، في حين منعت الشرطة تصوير الأحداث ونزعت كاميرات التصوير وأجهزة التسجيل من الصحافيين.
وكان شريط الفيديو الذي ظهر على موقع «يوتيوب» ثم بثه عدد من الفضائيات يظهر فتاة سودانية تتعرض للجلد بواسطة اثنين من عناصر الشرطة، وهي تتلوى وتصرخ من الجلد على كل أجزاء جسدها، بينما ظل أحد أفراد الشرطة يضحك بصوت عال أمام الكاميرا، ويطالب بوقف التصوير، وأثارت القضية احتجاجات كبيرة في السودان. ووجه الصحافيون والكتاب بمن فيهم الموالون للحكومة انتقادات لاذعة لجلد الفتاة. وذكر بيان لمجموعة نسوية تطلق على نفسها اسم «لا لقهر النساء»: «لقد صدم السودانيون بمشاهدة تسجيل فيديو يصور (بالصوت والصورة) عملية تنفيذ حكم بالجلد (خمسين جلدة) على شابة سودانية. تم تنفيذ الحكم بواسطة رجلين من الشرطة تناوبا على جلد الشابة بقسوة حيث كانت السياط تنهال على كل موضع من جسدها على الظهر والبطن والرأس والوجه». وأشار البيان إلى أن «الشابة تصرخ وتتلوى من الألم وتسقط على الأرض وتستغيث وسط ضحكات الشرطيين وعدد من الحضور». ورأت المجموعة أن «مثل هذه الواقعة من المشاهد المأساوية المتكررة في أقسام الشرطة ومحاكم النظام العام، وهي تعكس أزمة مركبة في النظام العدلي في البلاد تبدأ بالقوانين المعيبة وعلى رأسها قانون النظام العام والقانون الجنائي وكل القوانين المقيدة للحريات المتنافية مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتبلغ ذروتها في انعدام أبسط قواعد الشفافية وسيادة حكم القانون (على علاته) وتحكم الأمزجة الفردية والنزوات الشريرة والنزعات السادية لمن يتولون أمر تنفيذ القانون الذين هم في مأمن تام من المحاسبة بل مجرد المساءلة؛ إذ تحميهم الحصانات»، وقالت: «ما حدث لتلك الشابة هو جريمة تعذيب وإذلال وإهدار كامل للقيم الإنسانية، ويمثل صورة حية لقهر النساء واضطهادهن بمباركة الشرطة والقضاء. ودعت المبادرات إلى إصلاحات جذرية للقوانين، وإجراءات التقاضي، وإلغاء قانون النظام العام (أمن المجتمع) والمادة 152 من القانون الجنائي».

استمرار اعتقال نشطاء منظمات المجتمع المدني في دارفور

اعتقلت السلطات في  مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور الاستاذة فاطمة محمد الحسن والاستاذة فاطمة ابراهيم وتم نقلهما  الى جهة غير معروفة .

وقال مصدر لقسم الرصد الصحفي التابع لمركز دراسات السودان المعاصر بنيالا ان السلطات الامنية اوقفت منذ   نحو يوم الاربعاء الماضي 7 ديسمبر 2010ف السيدة  فاطمة محمد الحسن ؛ وهي مدرسة سابقة ومهتمة ببعث التراث في دارفور ؛ وناشطة في مجال حقوق المراة ؛ وتراس حاليا منظمة بخيتة للعمل الخيري بجنوب دارفور . و اعتقلت معها  السيدة فاطمة ابرهيم  التي تدير اللجنة  التنفيذية لمؤسسة (مندولة ) للتراث دارفور.

وتشير المعلومات الاولية الى ان السيدة فاطمة الحسن  اعدت كتابا تنوي  اصداره يكشف انتهاكات  جسيمة ارتكبت   في دارفور تحت عنون ( ابو غريف في كايلي وشتاي ).
   وهو  تلخيص لاحداث جرى وقوعها بين افريل وجونيه من عام 2005ف  في قريتي (كايلي ) و( شتاي )  اللتان تقعان بالقرب من  بلدة كاس التابعة لولاية جنوب دارفور ؛ وكانت قد  استهدفت فيها حياة وكرامة مدنيين عزل من  سكان  القريتين .

ويحكي الاهالي الاحياء ان مليشيات النظام الحاكم قامت باحتجاز سكان القريتين في ميدان واحد  لمدة عشرين يوما دون طعام او شراب او السماح لهم بالتخلص من فضلاتهم  ؛ بينما كانت المليشيات توصل نهب ممتلكاتهم وحرق اكواخ القرية .
وتضمنت الواقعة اساءت نفسية وجسدية بالغة شملت القتل والتعذيب و اغتصاب جماعي للنساء من بينهن فتيات قاصرات امام ابائهن وازواجهن . وتشكيل محاكمات واعدام فورية بحق الرجال  امام  اطفالهم ونسائهم.  وقد مات الاطفال والعجزة من الجوع والعطش والرعب ؛ وقضى  غالب السكان  في الحادثة.

وتقارن المؤلفة في كتابها بين الانتهاكات التي وقعت في قريتي (كايلي وشتاي)  في دارفور وتلك التي وقعت في   أوائل 2004 ف بسجن ابوغريب في العراق  علي يد  أشخاص من الشرطة العسكرية التابعة  للجيش الامريكي ووكالات امريكية سرية  .
وكانت فضيحة الانتهاكات قد  تفجرت اثر نشر صورة لسجين عراقي عاري يعذب في ابو غريب؛ وشملت احداث السجن انتهاكات جسدية ونفسية وإساءة جنسية تضمنت تعذيب،و إغتصاب وقتل  رغم تباعد واختلاف المكان الا ان المشهدان في حيكايتهما متطابقان لحد كبير .

وسبق ان اوقفت السطات في جنوب دارفور السيدة  فاطمة الحسن على راس  مجموعة من نساء دارفور في نيالا بتهمة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية .

ويذكر ان النظام الحاكم في الخرطوم استمر في اعتقال ابناء اقليم دارفور بشكل انتقائي في وقت يواصل فيه اعمال القتل الهمجي في الاقليم منذ اندلاع الاحداث في عام 2003ف ؛ لكن وتيرة الاعتقالات دون محاكمات والتعذيب داخل السجون ارتفعت بحق مناء الاقليم منذ صدور امر من المحكمة الجنائية الدولية قضى بتوقيف الجنرال عمر البشير في مارس من العام الماضي  على خلفية دوره في احداث اقليم دارفور بصفته رئيس الجمهورية وقائد اعلى للجيش.

 وتعد السيدتنا فاطمة الحسن وفاطمة ابرهيم اكثر نساء دارفور نشاطا في المجال الانساني والثقافي ؛ وقد شاركتا  العام الماضي في  عام 2009ف في تنظيم معرض للتراث النسوي الدارفوري  بمدينة القاهرة ؛ كما عملت  السيدة فاطمة الحسن سابقا في برنامج اذاعي تراثي يهتم بتقديم  الفلكلور الشعبي يبث عبر  ريديو نيالا بجنوب دارفور  لكن البرنامج اوقف.

في ظل هلع النظام الحاكم في الخرطوم  وارتفاع معدلات انتهاكات حقوق الانسان ؛ فان القلق يساور منظمات نسوية  عالمية و منظمات حقوق الانسان  على حياة السيديتين المعتقلتين لدى الاجهزة الامنية بمدينة نيالا منذ اسبوع . ولا سيما عقب نشر موقع يوتوب قبل يومين فلما يصور سلطات البولس في الخرطوم تعذب فتاة بطريقة بشعة.
  


مركز دراسات السودان المعاصر
قسم الرصد الصحفي
15

الأربعاء، 8 ديسمبر 2010